كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

هو (¬1) من شعائر الإسلام في الجملة.
قال ابن المنير: وكأنه عنوان على حسن العهد، وكمال الشوق؛ فإن العرب اعتادت الحنين إلى مناهل الأحبة، وموارد أهل المودة، وزمزم هو منهل البيت، فالمخترف إليها، والمتعطش إليها قد قام بشعائر (¬2) المحبة، وأحسنَ العهد للمحبة، ولهذا جُعل التضَلُّعُ منها علامة فارقة بين الإيمان والنفاق.
ولله در القائل:
وما شَرَقي بِالماءِ إِلاَّ تَفَكُّراً ... بِماءٍ بِهِ أَهْلُ الحَبِيبِ نُزُولُ
وقال الآخر (¬3):
يَقُولُونَ مِلْحٌ ماءُ فَلْجَةَ آجِنٌ. . . أَجَلْ هُوَ مَمْلُوحٌ إِلَى القَلْبِ طَيِّبُ
* * *

باب: طَوَاف القارنِ
962 - (1638) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ الله عَنْهَا -: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهِلَّ
¬__________
(¬1) في "ج": "وهو".
(¬2) في "ج": "بشعار".
(¬3) في "ج": "آخر".

الصفحة 154