كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

عمر؛ كأنه يستدعي معرفة ما عنده فيما قاله سالم، هل هو كذلك، أولا (¬1)؟
(فلما رأى ذلك عبدُ الله، قال: صدق): قال المهلب: في هذا الحديث من الفقه من جواز تأمير الأدْوَنِ على الأفضل.
وفيه: أن إقامة الحج إلى الخلفاء، أو من جعلوا ذلك إليه.
وفيه: أن الأمير يجب أن يعمل بما يقوله أهل العلم.
وفيه: مداخلة (¬2) العلماء للسلاطين، وغيره.
وفيه: ابتداء العالم بالفتوى قبل أن يُسأل.
وفيه: الفهم بالإشارة والنظر.
وفيه: أن اتباعَ أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - هي السنة، وإن كان في المسألة أوجه جائزة (¬3) وغيرها.
قال ابن المنير: [قوله]: فيه جوازُ تأمير الأدون على الأفضل: غلطٌ بَيِّنٌ؛ فإن صاحب الأمر في هذا هو عبدُ الملك بن مروان، وليس بحجة، ولاسيما في تأميره [للحجاج, وأما الحجاج بن عمر بحيث التفاضل (¬4)، ولا يقول أحد من المسلمين: إن تولية مثل الحجاج جائزة] (¬5) على أحد من
¬__________
(¬1) في "ع": "أولى".
(¬2) في "ج": "أن مداخلة".
(¬3) في "ج": "المسألة أوجه وغيره جائزة".
(¬4) كذا في "ع"، ولعل في الكلام سقطاً، وقد اختصر الحافظ في "الفتح" (3/ 512) كلام ابن المنير، فذكر بعد قوله: "ولاسيما في تأمير الحجاج" قال: وأما ابن عمر، فإنما أطاع لذلك؛ فراراً من الفتنة.
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

الصفحة 168