(فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعَشاء بينهما): يقع في بعض النسخ مقيداً بكسر العين، والصواب فتحها، ومعناه: أنه يتعشَّى بين الصلاتين.
وقد وقع ذلك مبيناً في الباب الذي قبله، فقال (¬1): لما صلى المغرب، دعا بعشائه (¬2) فتعشى، ثم ذكر صلاة العتمة بعدَ ذلك، قاله في "المشارق" (¬3).
وفعل ذلك؛ لينبه على أن الفصل بينهما مغتفَر (¬4).
(إن هاتينِ الصلاتينِ حولها (¬5) عن وقتهما): قد أسلفنا أن المراد: أُخرتا عن الوقت المستحبِّ؛ لأنهما توقعان قبل دخول الوقت.
(المغربَ): قال الزركشي: بالنصب بدلٌ من اسم "إن"، وكذا "وصلاةَ الفجر" (¬6).
قلت: المبدَلُ منه مثنى، فلا يُبدل منه كلّ إلا ما يصدق عليه المثنى، وهو اثنان، فحينئذ المغرب وصلاة الفجر مجموعهما هو البدلُ، ويحتمل أن يكون نصبهما بفعل محذوف؛ أي: أعني: المغربَ وصلاةَ الفجر.
* * *
¬__________
(¬1) في "ج": "يقال".
(¬2) في "ع". "بعائشة".
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 103).
(¬4) انظر: "التنقيح" (1/ 404).
(¬5) نص البخاري: "حولتا".
(¬6) انظر: "التنقيح" (1/ 405).