كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

باب: متى يدفعُ من جمعٍ
989 - (1684) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ - صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ. وَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
(أَشرقْ ثَبير): - بالضم على النداء - وحرفُه محذوف؛ أي: لتطلعْ عليكَ الشمسُ، يقال: أشرق الرجل: إذا دخلَ وقتَ الشروق.
(كيما نُغير) (¬1): أي نُذهب سريعاً، يقال: أغار يغير: إذا أسرع في العَدْو.
وقيل: نغير على لحوم الأضاحي؛ أي: ننهبها.
وقيل: ندخل في الغور، وهو المنخفض من الأرض على لغة من قال: أغار: إذا أتى الغَوْر (¬2).
* * *

باب: التَّلبيةِ والتَّكبير غداةَ النحر حين يرمي الجمرةَ
990 - (1685) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ
¬__________
(¬1) كذا أدخل المؤلف -رحمه الله - قوله: "كيما نغير" في نص البخاري، تبعاً للزركشي، وليست هذه الزيادة عند البخاري، بل أخرجها الإسماعيلي من رواية أبي الوليد عن شعبة، كما ذكر الحافظ في "الفتح" (3/ 531).
(¬2) انظر: "التنقيح" (1/ 405).

الصفحة 186