كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)
هَذِهِ الآيَةُ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} [البقرة: 196] إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ".
(يؤذيك هوامك؟ قال: نعم): فيه حذف همزة الاستفهام، وقد روي بإثباتها.
(أو تَصَدَّق بفَرَق): -بفتحتين-، وقد -تسكن الراء-: ثلاثة آصُعٍ، قاله ابنُ فارس.
وقال الأزهري: هو -بالفتح- في كلام العرب، والمحدثون يسكنونه (¬1)، والمنقول جوازُ كل من -الفتح والسكون-، لكن الفتحَ أشهر، قاله القاضي (¬2).
* * *
باب: الإطعامُ في الفِدْيةِ نصفُ صاعٍ
1037 - (1816) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الأَصْبِهَانِيِّ، عَنْ عبد الله بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِدْيَةِ، فَقَالَ: نزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَوْ: مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجدُ شَاةً؟ "، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: "فَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "بسكونه".
(¬2) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 155). وانظر: "التنقيح" (1/ 420).
الصفحة 243