كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

ونقل الزركشي عن أبي ذر: أنه قال: وسمعنا (¬1) أهلَ ذلك الماء يفتحون الهاء.
ونقل عن غيره: أن من العرب من يضم التاء ويفتح العين ويكسر الهاء.
وعن أبي موسى المدني: بضم التاء والعين وتشديد الهاء، وهي عين ماء على ثلائة أميال من السقيا طريق مكة، كذا قال القاضي (¬2).
(وهو قائل): اسم فاعل من القول، ومن القائلة أيضاً.
(السُّقيا) -بضم السين-، قال القاضي: قريةٌ جامعةٌ من عمل الفرع، بينهما مما يلي الجحفة سبعة عشر ميلاً (¬3).
قال الزركشي: وهو مفعول بفعل مضمر؛ أي: اقصدوا السقيا، وكذا (¬4) قال: إن قائلاً اسم فاعل من القول (¬5)، لا من القيلولة (¬6).
قلت: يصح كلٌّ من الوجهين، وإذا جعل قائل من قالَ يقيلُ، كان السقيا مفعولاً بمضمر؛ أي: يريد السقيا، كأنه أدركه في وقت قيلولته، وهو (¬7) عازم على (¬8) المسير إلى السقيا، إما بقرينة حالية، أو مقالية، لا مانع من ذلك أصلاً.
¬__________
(¬1) في "ع": "سمعنا".
(¬2) انظر: "التنقيح" (1/ 421).
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 233).
(¬4) "وكذا" ليست في "ج".
(¬5) في "ع" و"ج": "القائل".
(¬6) انظر: "التنقيح" (1/ 422).
(¬7) في "ع": "وهي".
(¬8) في "ع": "إلى".

الصفحة 251