(قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها): فيه دليل على جواز أكل المحرم لحمَ الصيد إذا لم يكن منه دلالةٌ ولا إشارة.
* * *
باب: إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَاراً وَحْشِيًّا حَيًّا، لَمْ يَقْبَلْ
(باب: إذا أهدى للمحرم حماراً وحشياً حياً، لم يقبل): هذه الترجمة تدل على أن البخاري فهمَ من حديثها أن الحمار كان حياً، وأكثرُ الروايات مصرحةٌ بأنه كان ميتاً، وأنه أتاه بعضو منه (¬1)، فيحتمل أنه أتاه به حياً، فلما ردَّ عليه، وأقره بيده، ذَكَّاه، ثم أرسل إليه بعضو منه، فردَّه إعلاماً بأن حكمَ الجزءِ حكمُ الكلِّ.
1044 - (1825) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عبيد الله بْنِ عبد الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِمَاراً وَحْشِيًّا، وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ، قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ".
(الصَّعْب بن جَثَّامَةَ): بصاد مهملة مفتوحة فعين مهملة ساكنة فباء موحدة، وجَثّامة: بجيم مفتوحة فثاء مثلثة مشددة.
(وهو بالأبواء): -بفتح الهمزة والمد-: جبل من عمل (¬2) الفرع، بينه
¬__________
(¬1) "منه" ليست في "ج".
(¬2) في "ع": "من أعلى".