عامٌّ بالنسبة إلى سائر النساء (¬1).
وقال بعض المالكية: هذا عندي في الشابة، فأما الكبيرةُ غيرُ المشتهاة (¬2)، فتسافر كيف شاءت في كل الأسفار بلا زوج ولا محرم.
وخالفه بعض المتأخرين من الشافعية من حيث إن المرأة مظنة الطمع فيها، ومظنة الشهوة، ولو كانت كبيرة، وقد قالوا: لكل ساقطةٍ لاقطةٌ.
قلت: متى مالت (¬3) شهوةٌ (¬4) لاقطةٍ لهذه الساقطة، خرجتْ عن فرض المسألة؛ لأنها تكون (¬5) حينئذ مشتهاةً في الجملة، وليس الكلام فيه، إنما الكلام فيمن لا يُشتهى أصلاً ورأساً، ولا نسلم أن مَنْ هي بهذه الصفة (¬6) مظنةُ الطمع والميل إليها بوجه.
قال ابن دقيق العيد: والذي قاله المالكي تخصيصُ العموم بالنظر إلى المعنى، وقد اختار هذا الشافعي أن المرأة تسافر في الأمن، ولا تحتاج إلى أحد، بل تسير (¬7) وحدَها في جملة القافلة، وتكون آمنة.
قال: وهذا مخالفٌ لظاهر الحديث، ثم ذو المحرم عامٌّ في مَحرم النسب؛
¬__________
(¬1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" (3/ 19).
(¬2) في "ع": "فإنها غير مشتهاة".
(¬3) في "ع": "متى ما".
(¬4) "شهوة" ليست في "ج".
(¬5) "تكون" ليست في "ع".
(¬6) "الصفة" ليست في "ج".
(¬7) في "ع": "يسير".