كأبيها (¬1) وأخيها، وابن أخيها وابن أختها (¬2)، ومَحرمِ الرضاع، ومحرمِ المصاهرة؛ كأبي زوجها، وابن زوجها، واستثنى بعضهم ابنَ الزوج، فقال: يكره سفرها معه؛ لغلبة الفساد في الناس بعدَ العصر الأول، ولأن كثيراً من الناس لا يُنْزِلُ زوجةَ الأب في النفر (¬3) عنها منزلةَ محارم النسب، والحديثُ عامٌّ، فإن عنى بالكراهة التحريم، فهو مخالف لظاهر الحديث، وإن عنى كراهة التنزيه (¬4)، فهو أقرب (¬5).
* * *
1065 - (1864) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ -وَقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمَ ثِنْثيْ عَشْرَةَ- غَزْوَةً، -قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-، فَأَعْجَبْنَنِي، وَآنَقْنَنِي: "أَنْ لَا تُسَافِرَ امْرَأةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ صَوْمَ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالأَضحَى، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ: بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجدِ الْحَرَامِ، وَمَسجِدِي، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى".
¬__________
(¬1) في "ع": "كابنها".
(¬2) "وابن أختها" ليست في "ع " و"ج".
(¬3) في "ج": "السفر".
(¬4) في "ع": "التبرئة".
(¬5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 19).