كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

(فأَعْجَبْنَني وآنَقْنَنِي): يعني: الكلمات الأربع، وآنقني الشيءُ يؤنقني: أعجبني، وهو من عطف الشيء على مرادفه، نحو: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف: 86]، ونحو: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157]، ونحو: {عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} [طه: 107]، وقوله -عليه الصلاة والسلام -: "ليلني مِنْكُم (¬1) ذَوُو (¬2) الأَحْلامِ وَالنُّهَى" (¬3).
وقول الشاعر:
فَأَلْفَى قَوْلَهَا (¬4) كَذِباً وَمَيْنا
* * *

باب: مَنْ نَذَرَ المشْيَ إلى الكعبةِ
1066 - (1865) - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى شَيْخاً يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، قَالَ: "مَا بَالُ هَذَا؟ "، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ"، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.
(أخبرنا الفزاريُّ): قال ابن حزم: هو أبو إسحاقَ، أو إبراهيمُ بنُ معاويةَ، وكلاهما ثقةٌ إمام (¬5).
¬__________
(¬1) في "م" و"ن": "منك".
(¬2) "ذوو" ليست في "ج"، وفي "ع": "ذو".
(¬3) رواه مسلم (432) عن أبي مسعود رضي الله عنه.
(¬4) في "ج": "قوله".
(¬5) انظر: "المحلى" (7/ 264). وانظر: "التوضيح" (12/ 489).

الصفحة 280