(لابتي المدينة): تثنيةُ لابَة، وهي الحَرَّة: الأرضُ ذاتُ الحجارة السود، والمدينةُ ما بين حَرَّتين عظيمتين.
(أراكم يا بني حارثة (قد خرجتم من الحرم) (¬1)، ثم التفت فقال: بل (¬2) أنتم فيه): قال المهلب: فيه من الفقه أن للعالم أن يقول على غلبة الظن، ثم ينظر فيصحح النظر.
قال ابن المنير: والأمورُ الوجودية هي التي تحتملُ ذلك في حقه -عليه السلام-، وأما إذا اجتهد -عليه السلام-، فحكمَ بمقتضى اجتهاده من أول وَهْلَة، فهو صوابٌ مقطوعٌ به، وإن (¬3) اتفقَ بعد ذلك حكمٌ على خلافه، فهو نسخ، وقوله لبني حارثة إنما يتعلق بأمر وجودي محسوس، لا يقتضيه شريعة نظرية.
* * *