كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

(وآخر مَنْ يُحشر): أي (¬1): بعدَ الموت، وهذا أمر لا بدَّ منه قطعاً، فترك التصريح به؛ لفهمه.
ويحتمل أن يكون المراد: آخرُ من يحشر إلى المدينة؛ كما في لفظ رواه مسلم (¬2).
(راعيان من مُزَينة): وفي "أخبار المدينة" لابن شبة من حديث أبي هريرة: "آخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وآخَرُ مِنْ جُهَيْنَةَ" (¬3).
(ينعِقان): -بكسر العين المهملة- ماضي نعَق -بفتحها-؛ أي: يصيحان بغنمهما (¬4).
(فيجدانها وُحوشاً): -بضم الواو-؛ [أي: فيجدان المدينةَ ذاتَ وحوش.
وقال ابن الجوزي: الوَحوش -بفتح الواو] (¬5) -، والمعنى: أنها خالية (¬6).
ويروى: "وَحْشاً"؛ أي: كثيرةَ الوحش لَمَّا خلت من سكانها (¬7).
وعن (¬8) ابن المرابط: أن الضمير عائدٌ على (¬9) الغنم، والمعنى: أن غنمها
¬__________
(¬1) "أي" ليست في "ع".
(¬2) رواه مسلم (1389). قال الحافظ في "الفتح" (4/ 90): هذا يحتمل أن يكون حديثاً آخر مستقلاً لا تعلق له بالذي قبله. وانظر: "التنقيح" (1/ 431).
(¬3) انظر: "تاريخ المدينة المنورة" (4/ 278). وانظر: "التوضيح" (12/ 545).
(¬4) في "ع": "أي: يصحان بفيهما".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬6) انظر: "غريب الحديث" لابن الجوزي (2/ 457).
(¬7) انظر: "التنقيح" (1/ 432).
(¬8) في "ج": "وقال".
(¬9) في "ع": "إلى".

الصفحة 295