كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

تصير (¬1) وحوشاً، إما بأن تنقلب ذاتُها، أو تنفرَ وتتوحَّشَ، وأنكره القاضي (¬2).
* * *

1074 - (1875) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانوُا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".
(فيأتي قوم يُبِسُّون): -بمثناة مضمومة فموحدة مكسورة فسين مهملة مشددة-، وبفتح المثناة وضم الموحدة ثلاثياً-، ضبطه القاضي بالوجهين (¬3)، وفسره ابن مالك (¬4) بالسَّير.
وقال الداودي: يزجُرون الدوابَّ إلى المدينة (¬5)، فَيُبِسُّون ما يَطَؤونه
¬__________
(¬1) في "ع": "يصير".
(¬2) انظر: "التوضيح" (12/ 546).
(¬3) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 100).
(¬4) كذا في نسخ الكتاب، وقد نقله المؤلف عن الزركشي في "التنقيح" (1/ 432)، وقد أشار محققه أنه كذلك وقع في نسختين من "التنقيح"، ووقع في نسخة أخرى على الصواب وهو "وفسره عن مالك"، وكذا في "المشارق" (1/ 100).
(¬5) "إلى المدينة" ليست في "ع".

الصفحة 296