كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

قلت: نقل القاضي هذا الضبط عن الأصيلي] (¬1)، ولم يتعرض إلى توهيمه (¬2).
وقد حكي عن الحربي: أنه قال: نجلاً؛ أي: واسعاً، ومنه عينٌ نَجْلاء؛ أي: واسعة (¬3).
وذكر عينه الزركشي -أيضاً-، وأقره، وإذا كان كذلك، لم يكن للتوهم (¬4) وجهٌ، فقد قال الجوهري: والنَّجَل -بالتحريك-: سَعَةُ شِقِّ العين، والرجلُ أَنْجَلُ، والعينُ نجلاء، وطعنة نجلاء: واسعةٌ بينةُ النَّجَل (¬5).
(يعني: ماءً آجِناً): -بالهمز (¬6) والمد وكسر الجيم-، وهذا من كلام البخاري.
قال القاضي: هو خطأ في التفسير، وإنما الآجِن: الماء (¬7) المتغير، كذا في الزركشي (¬8).
قلت: ولم أتحققْ وجهَ الخطأ، بل قولُها: "قدمنا المدينة وهي أوبأُ أرضِ الله" يناسبُ تغيرَ الماء وكراهتَه.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج"، وانظر: "مشارق الأنوار" (2/ 4).
(¬2) في "ج": "توهمه".
(¬3) انظر: "التنقيح" (1/ 436).
(¬4) في "ع": "لتوهم".
(¬5) انظر: "الصحاح" (5/ 1826)، (مادة: نجل).
(¬6) في "ع": "بالهمزة".
(¬7) "الماء" ليست في "ج".
(¬8) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 20). وانظر: "التنقيح" (1/ 436).

الصفحة 311