باب: وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]
(كتاب: الصوم).
({كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}). قيل: وجه التشبيه فيه: موافقةُ الخطاب للشهر، وكان رمضان -أيضاً- واجباً على الأمة المتقدمة، لكنهم بدَّلوه، وشقَّ عليهم مصادفَتُه لحمَّارةِ (¬1) القَيْظ، فأجمعوا رأيهم إلى أن حولوه إلى الزمان المعتدل (¬2)، وأحالوا الحسابَ على الشمس، حتى لا يتبدل، وزادوا (¬3) في الأيام عوضاً عما خففوه (¬4) من حرج الصيام في الحر، فأخبر الله تعالى أن صيامنا مثلُ صيامهم باعتبار تعلقه بالشهر المخصوص، وإنما هم غيروا وتصرفوا بالرأي على مضادة (¬5) النص، وهذا
¬__________
(¬1) في "ع": "بحمارة".
(¬2) في "ع": "المتعدل".
(¬3) في "ع" و"ج": "وزادوه".
(¬4) في "ع": "خفوه".
(¬5) في "ع": "مصادفة".