كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 4)
3 - قولهم: "حدَّث بما ليس في كتابه" أو "حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه"، والفرق بينها وبين: "حدَّث بما ليس في حديثه" و"حدث من حفظه بما ليس عنده" و"يحدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله" و"يروي عما ليس عليه سماعه":
• في ترجمة: أحمد بن سلمان النجاد من "التنكيل" (19):
قال الكوثري: ص 65: "يقول فيه الدارقطني: يحدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله".
وفي ص 125: "والنجاد ممن يروي عما ليس عليه سماعه كما نص على ذلك الدارقطني، كما في (4/ 191) من "تاريخ الخطيب"، وليس قول الدارقطني فيه: قد حدَّث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله، مما يزال بِلَعَلَّ ولَعَلَّ".
فقال الشيخ المعلمي:
"لفظ الدارقطني: "حَدَّثَ .... " كما في "تاريخ بغداد" في الموضع الذي أحال عليه الأستاذ، وهكذا في "تذكرة الحفاظ" وفي "الميزان" و"اللسان"، وهذه الكلمة تصدق بمرة واحدة، كما حملها عليه الخطيب؛ إذ قال: "كان قد كُفَّ بصرُه في آخر عمره، فلَعَلَّ بعضَ طلبة الحديث قرأ عليه ما ذَكر الدارقطني".
بخلاف ما نسبه الأستاذ إلى الدارقطني أنه قال: "يحدث من كتاب غيره ... "، "ممن يروي عما عليه سماعه"؛ فإن هاتين العبارتين تُعطيان أن ذلك كان مِنْ شأنِهِ، تَكَرَّرَ منه مرارًا (¬1)!
¬__________
(¬1) بقيته هنا: "وقد تصرف الأستاذ مثل هذا التصرف وأشد منه في مواضع، راجع "الطليعة" (ص 66 - 72)، ويعتذر الأستاذ في "الترحيب" ص 16 بقوله: وأما مراعاة حرفية الجرح فغير ميسورة كل وقت، وكفى بالاحتفاظ بجوهر المعنى. =