كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 4)
الصحابة معروفين، وعن اثنين غير معروفين، وتعددت الطرق كما رأيت، والله المستعان"]. اهـ.
الحديث الثالث:
(ص 98): "من وسّع على عياله يوم عاشوراء، وسّع الله عليه سائر سنته".
قال الشوكاني:
رواه الطبراني عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده: الهيصم بن شداخ، مجهول (¬1).
ورواه العقيلي عن أبي هريرة , وقال: سليمان بن أبي عبد الله مجهول.
[قال المعلمي: "في السند إليه: محمد بن ذكوان، وهو الأزدي الطاحي، منكر الحديث، قاله البخاري وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة: حدثني محمد بن ذكوان، وكان كخير الرجال، ثم قال أبو داود: ولم يرو شعبة عن محمد بن ذكوان إلا هذا الحديث، وقد روى شعبة عن آخر يقال له: محمد بن ذكوان، فإن كان أراد صاحبنا فقول شعبة "كخير الرجال" ليس بتوثيق، وقد يكون الرجل صالحًا في نفسه، وليس بشيء في الرواية,
¬__________
(¬1) أخرجه: الطبراني في "الكبير" (10/ 77) ولكن من حديث عبد الله بن مسعود، وليس من حديث أنس، ولم ينبه المعلمي على هذا الوهم من الشوكاني.
وهو عند البيهقي في "الشعب" (3/ 365)، وابن عدي في "الكامل" (5/ 211)، والعقيلي في "الضعفاء" (3/ 252).
وذكر ابن حبان في "المجروحين" (3/ 97) الهيصم بن شداخ، وقال: "يروي عن الأعمش الطامات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به".
وذكر له هذا الحديث.
وهو عند الخطيب أيضًا في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (2/ 308).
وقال: "قال لنا أبو نعيم: لم يروه عن الأعمش إلا الهيصم".
واستنكره أبو زرعة على الهيصم هذا، كما في "لسان الميزان" من ترجمته.