كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 4)

ومع ذلك ذكر كنانة في "الثقات"، كأنه رجح عنده أن التخليط من ابنه، وهو الظاهر"]. وفي إسناد عبد الرزاق: خلاس بن عمرو، وليس بشيء.
[قال المعلمي: "بل هو موثق، ولكن للخبر علتان أخريان: الأولى: أنه من طريق "معمر عمن سمع، قتادة يقول: حدثنا خلاس بن عمرو عن عبادة" هكذا في القول المسدد (ص 41) وكذلك يعلم من نقل كلام ابن حجر في اللآلىء (2/ 41) فبين معمر وقتادة رجل لم يسم، الثانية: أن خلاسًا يرسل عمن أدركهم من الصحابة، ولم يصرح بالسماع من عبادة، والعلة أولى أقدح"].
قال الشوكاني:
وقد حكم ابن الجوزي على هذه الأحاديث بالوضع، ورد عليه ابن حجر في مؤلف (¬1)، سماه: "قوة الحِجاج في عموم المغفرة للحجّاج"، وعارضه في جرح من جرحه من رواة هذه الأحاديث، وقال: قد أخرج أبو داود في سننه (¬2) طرفًا من حديث العباس بن مرداس، وسكت عليه، فهو صالح عنده، وقال: إنه يدخل في حد الحسن على رأي الترمذي، وأنه أخرجه ابن ماجه (¬3)، والضياء في "المختارة" (¬4)، وما ذكر فيها إلا ما صح، فقد صححه.
[قال المعلمي: "لا يخفى حال هذا الاحتجاج"].
¬__________
(¬1) انظر: كلامه باستيعاب في "القول المسدد" (1/ 35) وما بعدها حيث ذهب إلى تقوية الحديث بمجموع طرقه.
والحديث ضعفه البخاري كما في "التاريخ" (7/ 2) وتوقف فيه البيهقي بما يشعر بضعفه كما في "الشعب" (1/ 305).
(¬2) "سنن أبي داود" (5234). بطرف منه، وليس فيه موضع الشاهد.
(¬3) أخرجه: ابن ماجه مطولًا (3013).
(¬4) "المختارة" (8/ 398).

الصفحة 429