كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد (اسم الجزء: 4)

وأما حديث أبي سعيد: فأخرجه البخاري في تاريخه، والترمذي من غير طريق محمد بن كثير المذكور.
وأما حديث أبي أمامة: فإن إسناده على شرط الحسن. هذا معنى كلام صاحب اللآلىء. وعندي أن الحديث حسن لغيره، وأما صحيح فلا.
[قال المعلمي: "كلا، وسيأتي بيانه"].
قال الشوكاني:
ومن شواهده: ما أخرجه ابن جرير في تفسيره من حديث ثوبان بنحوه (¬1)، وما أخرجه ابن جرير أيضًا والبزار، وابن السني، وأبو نعيم في الطب من حديث أنس بنحوه (¬2).
[قال المعلمي: "أما عن ابن عمر فمداره على الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران. وقد قال الإِمام أحمد في الفرات: "يتهم بما يتهم به محمد بن زياد الطحان في روايتهما عن ميمون"، وقال في الطحان: "كذاب خبيث أعور يضع الحديث".
وأما حديث أبي سعيد: فغايته بعد اللتيا والتي أن يكون الراجح صحته عن عطية العوفي، وعطية فيه كلام كثير، لخصه ابن حجر في التقريب بقوله: "صدوق يخطىء كثيرًا، وكان شيعيًا ومدلسًا" وذكروا من تدليسه: أنه كان يسمع من الكلبي الكذاب المشهور أشياء يرسلها الكلبي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فيذهب عطية فيرويها عن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، واصطلح مع نفسه أنه كنى الكلبي بأبي سعيد، فيظن الناس
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير في "التفسير" (14/ 47).
(¬2) أخرجه: ابن جرير في "التفسير" (14/ 46)، والطبراني في "الأوسط" (2935)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (2/ 116).
وقال في "المجمع": "إسناده حسن"، وحسنه أيضًا العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 42).

الصفحة 450