كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3088 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف والواحدي، قالا: ثنا ابن بامويه، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: أنا سعدان، قال: ثنا سفيان:
عن عمرو بن دينار، سمع جابرا يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم خبر عبد الله ابن أبي ابن سلول بعدما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج من قبره، فوضع على ركبتيه أو فخذيه، فنفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فالله أعلم.
3089 - (م) - حدثنا أحمد بن سهل وغيره، قالوا: أنا أبو سعيد، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق:
عن عائشة قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان، فأغلظ لهما، فلما خرجا قلت: يا رسول الله! من أصاب منك خيرا ما أصاب هذان منك خيرا؟! قال: ((أوما علمت ما عاهدت عليه ربي؟)) قالت: فقلت: وما عاهدت عليه ربك؟ قال: قلت: ((اللهم أيما مؤمن لعنته أو سببته فاجعلها لها مغفرة وعافية وكذا وكذا)).
3090 - (م، خ عن أبي هريرة مختصرا) - حدثنا أبي، قال: ثنا #110# أبو نعيم، قال: ثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن علي، قال: ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا عمر بن يونس، قال: ثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني إسحاق بن عبد الله قال:
حدثني أنس قال: كان عند أم سليم يتيمة، وهي أم أنس بن مالك، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة، فقال: ((آنت هي؟ لقد كبرت؛ لا كبر سنك))، فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي، فقالت أم سليم: ما لك يا بنية؟ فقالت الجارية: دعا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يكبر سني؛ فالآن لا يكبر سني أبدا -أو قالت قرني-، فخرجت أم سليم مستعجلة تلوي خمارها، حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: ((ما لك يا أم سليم؟)) فقالت: يا نبي الله! أدعوت على يتيمتي؟ قال: ((وما ذاك يا أم سليم؟)) قالت: زعمت أنك دعوت عليها أن لا يكبر سنها -أو: لا يكبر قرنها-، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((يا أم سليم! أما تعلمين شرطي على ربي عز وجل؛ إني اشترطت على ربي عز وجل، فقلت: إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر؛ فأيما أحد يكون دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس [لها] بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة تقربه بها منك يوم القيامة))، وكان رحيما.
وفي الباب: عن أبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وقال: ((إني اتخذت عند ربي عهدا لن يخلفنيه؛ فأيما مسلم لعنته، سببته، جلدته، آذيته، شتمته)).

الصفحة 109