كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3098 - (خ، م) - حدثنا محمد بن علي بن الحسن، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا أحمد بن إسماعيل، قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن:
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله! هذا خير؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة))، فقال أبو بكر الصديق: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما على أحد ممن يدعى من تلك الأبواب من ضرورة؛ فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم)).
3099 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد وغيره، قالوا: ثنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا صدقة بن خالد، قال: ثنا زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس الخولاني:
عن أبي الدرداء قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أما صاحبكم فقد غامر))، فسلم، فقال: إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، وتحرز مني بداره، #115# فأقبلت إليك، فقال: ((يغفر الله لك يا أبا بكر)) ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ قالوا: لا، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم، فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله! أنا والله كنت أظلم، مرتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أيها الناس! إن الله تعالى قد بعثني إليكم، فقلتم: كذب، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله؛ فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟)) مرتين، قال: فما أوذي بعدها رحمه الله.

الصفحة 114