كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3105 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: أنا أحمد بن موسى، قال: ثنا دعلج، قال: أنا محمد بن علي بن زيد، قال: ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد، قال: ثنا أبي، عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير:
عن عائشة: أنها كانت تدعو على من كان يقول: إن أبا بكر قال هذه القصيدة:
يحدثنا الرسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام
وتقول عائشة: والله ما قال أبو بكر بيت شعر في جاهلية ولا إسلام قط، وما ارتاب في الله منذ أسلم، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية، ولكن قال هذه القصيدة رجل من بني كلاب بن عوف؛ كان أبو بكر تزوج امرأة من بني كلاب يقال لها: أم بكر، فلما هاجر أبو بكر طلقها، فتزوجها ابن عمها هذا الكلابي الذي قال هذه القصيدة، رثى بها أهل بدر حين قتلوا، فقال:
وماذا بالقليب قليب بدر ... من القينات والشرب الكرام
وماذا بالقليب قليب بدر ... من الشيزى تزين بالسنام
تحيى بالسلامة أم بكر ... وهل لي بعد قومي من سلام
يحدثنا الرسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام؟!
3106 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: #119# ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت:
عن أنس: أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! متى الساعة؟ قال: ((وما أعددت للساعة؟)) قال: لا، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: ((فأنت مع من أحببت)).
قال أنس: فما فرحنا بشيء بعد الإسلام فرحنا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم؛ بحبي إياهم، وإن كنت لا أعمل أعمالهم.

الصفحة 118