3118 - (خ) - حدثنا سليمان، قال: ثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا محمد بن عبد الله المزني، قال: ثنا علي بن محمد بن عيسى، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:
أن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فنزل عند ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن لخطاب، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشورته؛ كهولا كانوا أو شبابا، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي! هل لك وجه عند هذا الأمير، فتستأذن لي عليه؟ فقال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: #125# فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب! والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين! إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}؛ وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله.