كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3124 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أنا إبراهيم بن هاشم البغوي، قال: ثنا أمية بن بسطام، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أبيه:
عن حفصة قالت: سمعت عمر يقول: اللهم قتلا في سبيلك، ووفاة في بلد نبيك صلى الله عليه وسلم، قالت: قلت: وأنى يكون هذا؟ قال: يأتي الله تعالى به إذا شاء.
3125 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا أبو سعيد، قال: أنا أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا ابن خزيمة، قال: ثنا مؤمل بن هشام، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة:
عن المسور بن مخرمة: أن عمر لما أصيب جعل يألم، فقام له ابن عباس -وكأنه يجزعه-، فقال يا أمير المؤمنين! لئن كان ذاك لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأحسنت صحبته، ثم فارقك وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر؛ فأحسنت صحبته، ثم فارقك وهو عنك راض، وصحبت المسلمين؛ فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، فقال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه؛ فإنما ذلك من من الله عز وجل من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه؛ فإنما ذاك من من الله عز وجل من به علي، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض #129# ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه.

الصفحة 128