كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

[4] فضل أمير المؤمنين أبي عمرو عثمان بن عفان رضي الله عنه
3127 - (م) - حدثنا الفضل بن عبد الواحد وغيره، قالوا: أنا أبو سعيد، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا الدوري، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي، عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص: أن سعيد بن العاص أخبره:
أن عائشة وعثمان تحدثا: أنا أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس وقال لعائشة: ((اجمعي عليك ثيابك))، فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت، قال: فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان، فقال: ((إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له، وأنا على تلك الحال، أن لا يبلغ إلي في حاجته)).
3128 - (م) - حدثنا عبد الصمد بن علي الفراتي، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أنا محمد بن الفضل، قال: أنا جدي، قال: ثنا علي بن حجر، قال: أنا إسماعيل بن جعفر، قال: ثنا محمد بن حرملة، عن عطاء بن يسار وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن:
عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مضطجعا في بيتها كاشفا عن فخذيه #131# أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له، فدخل وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وسوى عليه ثيابه، فدخل، فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله! دخل أبو بكر، فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر، فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان، فجلست له وسويت عليك ثيابك، فقال: ((ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟!)).

الصفحة 130