3131 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن محمد بن مالك، قال: ثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا أبو معاوية شيبان:
عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: جاء رجل من مصر يحج البيت، قال: فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم القعود؟ قالوا: قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر، قال: فأتاه، فقال: يا ابن عمر! إني سائلك عن شيء؛ فحدثني أنشدك بحرمة هذا البيت! أتعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: تعلم أن عثمان تغيب عن بدر، فلم يشهده؟ قال: نعم، قال: تعلم أن عثمان تغيب عن بيعة الرضوان، فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: فكبر، قال: الله أكبر، قال: فقال ابن عمر: تعال أبين لك ما سألتني عنه؛ أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله تعالى قد عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، فمرضت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه))، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز من عثمان ببطن مكة بعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: ((هذه يد عثمان))، فضرب بها على يده وقال: ((هذه لعثمان))، قال: فقال ابن عمر للرجل: اذهب بها الآن معك.