كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3136 - (خ) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا المحاملي، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا علي بن سويد:
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن الوليد؛ ليقبض الخمس، فأخذ منه علي جارية، فأصبح يقطر رأسه، فقال خالد بن الوليد لبريدة: أما ترى ما يصنع هذا؟ قال بريدة -وكنت أبغض عليا-: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا بريدة! أتبغض عليا؟)) قال: قلت: نعم، قال: ((فلا تبغضه وأحبه؛ فإن له في الخمس أكثر من ذلك)).
3137 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: أنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: ثنا موسى بن هارون، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار:
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، وخلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله! أتخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؛ إلا أنه لا نبوة بعدي؟))، وسمعته يقول يوم خيبر: ((لأعطين #137# الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله))، قال: فتطاولنا لها، قال: ((ادعوا لي عليا))، فأتي به وهو أرمد، فبصق في عينه، ثم دفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، فقال: ((هؤلاء أهلي)).
وفي رواية: لما نزلت: {إنا يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}.

الصفحة 136