كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3148 - (خ، م) - حدثنا الفضل بن عبد الواحد، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا يحيى بن منصور قال: ثنا محمد بن عمرو الحرشي، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب:
عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد.
3149 - (خ، م) - حدثنا ابن أبي عثمان، قال: ثنا أبو عمر، قال: أنا الحسين بن يحيى، قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
سمعت سعدا يقول: إني لأول رجل رمى بسهم في سبيل الله، ولقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة وهذا السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين؛ لقد خبت إذا وضل عملي.
وفي رواية: لقد رأيتني وأنا سابع سبعة؛ ما لنا طعام، وقال: وكانوا وشوا به إلى عمر.
3150 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا أبو عبد الله، قال: أنا أبو النضر، قال: ثنا الدارمي، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا عبد الملك بن عمر:
عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، فشكوا #145# حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فعزله واستعمل عليهم عمارا، وأرسل إليهم وقال: يا أبا إسحاق! إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، فقال سعد: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ما أخرم عنها؛ أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين، فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلا يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فجلس، فقام رجل منهم يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى: أبا سعد، فقال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، فقال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا، قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، قال عبد الملك: فأنا رأيته؛ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرقات يغمزهن، فكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد.

الصفحة 144