كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3168 - (م) - حدثنا روح بن محمد، قال: أنا علي بن أحمد، قال: أنا إبراهيم بن محمد، قال: أنا أحمد بن الحسن والهيثم بن خلف، قالا: ثنا محمد بن بكار، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان:
عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد بين مكة والمدينة يدعى خما، فخطبنا، ثم قال: ((إنما أنا بشر أوشك أن أدعى فأجيب، ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله، حبل الله؛ من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة))، ثم قال: ((أهل بيتي؛ أذكركم الله في أهل بيتي))، ثلاث مرات، فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها؛ أهل بيته عصبته الذين حرموا الصدقة: آل علي، وآل العباس، وآل عقيل، وآل جعفر.
3169 - (خ) - حدثنا المبارك بن محمد بن عبيد الله، قال: أنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أحمد بن سلمان، قال: قرئ على أبي قلابة، وأنا أسمع، قال: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: أنا خالد بن الحارث، قال: ثنا شعبة، عن واقد بن محمد:
سمع أباه يحدث عن ابن عمر: عن أبي بكر الصديق قال: قال على المنبر: أيها الناس! ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته.
3170 - (خ، م مختصرا) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد #155# وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا المحاملي، قال: ثنا فضل الأعرج، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة: أن ابن شهاب حدثه:
أن علي بن حسين حدثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال: قلت: لا، قال: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله! لئن أنت أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي؛ إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب في ذلك على منبره، وأنا يومئذ كالمحتلم، فقال: ((إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها))، وذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، فأحسن، قال: ((حدثني؛ فصدقني، ووعدني؛ فوفى لي، وإني لست أحرم حلالا، ولا أحل حراما؛ ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله)).

الصفحة 154