كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3226 - (م) - حدثنا حمد بن أحمد بن عمر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا محمد بن عبد الملك، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت:
عن أنس قال: قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله [صلى الله عليه وسلم]، فقالت: والله ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله [صلى الله عليه وسلم]، ولكني أبكي أن الوحي انقطع من السماء، قال: فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها.
[16] فضل عمار وحذيفة وأبي الدرداء والمعذبين في الله عز وجل وغيرهم
3227 - (خ، م) - حدثنا ابن أبي عثمان، قال: ثنا ابن البيع، #180# قال: ثنا المحاملي، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: ثنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم قال:
أتى علقمة الشام، فدخل مسجدا، فصلى فيه، قال: ثم جاء حلقة فجلس فيها، فجاء رجل، فعرفت في تحوش القوم أنه [أبو الدرداء]، قال: فجلس إلى جنبي، فقلت: الحمد لله، إني لأرجو أن يكون الله تعالى قد استجاب دعوتي، قال: وذاك الرجل أبو الدرداء، قال: فقال: وما ذاك؟ قال علقمة: دعوت الله تعالى أن يرزقني جليسا صالحا؛ فأرجو أن تكون أنت، فقال: ممن أنت؟ قال: فقلت: من أهل الكوفة -أو: من أهل العراق، ثم من أهل الكوفة-، قال: فقال أبو الدرداء: أولم يكن فيكم صاحب النعلين والوسادة أو السواك؟ -شك يوسف في السواك والمطهرة- أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان على لسان النبي صلى الله عليه وسلم؟ يعني: عمار بن ياسر، ويعني بصاحب النعلين والوسادة -أو: السواك والمطهرة-: عبد الله بن مسعود، قال: أولم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره -أو: أحد غيره-؟ يعني: حذيفة، ثم قال: تحفظ كيف كان عبد الله يقرأ؟ قال: قلت: نعم، قال: {والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى} قال علقمة: فقلت: {الذكر والأنثى}، قال أبو الدرداء: والذي لا إله إلا هو! لهكذا أقرأني رسول الله من فيه إلى في، فما زال هؤلاء حتى كادوا أن يردوني عنها.

الصفحة 179