[24] فضل عبد الله بن سلام رضي الله عنه
3271 - (م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا المحاملي، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر:
عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة، وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عبد الله بن سلام، فجعل يحدثهم حديثا، قال: فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر #201# إلى هذا، فقلت: والله لأتبعنه، فلأعلمن مكان بيته، قال: فاتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله، واستأذنت عليه، فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ فقلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، فقال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك لم قالوا ذلك؛ إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل، فقال لي: قم، قال: فأخذ بيدي، فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد على شمالي، فأخذت لآخذ فيها، فقال: لا تأخذ فيها؛ فإنها طرق أصحاب الشمال، فإذا أنا بجواد منهجة عن يميني، فقال: خذ هاهنا، فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على رأسي، حتى فعلت ذلك مرارا، ثم انطلق بي، حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قلت له: كيف أصعد وهذا رأسه في السماء؟! فأخذ بيدي، فرحل بي، فإذا أنا متعلق بالحلقة، قال: ثم ضرب العمود، فخر، وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه، فقال: ((أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أهل الشمال، وأما الطرق التي رأيت عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منازل الشهداء؛ لن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام؛ لم تزل متمسكا به حتى تموت)).
ثم قال لي: أتدري كيف خلق الله الخلق؟ قال: قلت: لا، قال: خلق الله آدم، فقال: تلد فلانا وتلد فلانا، ويلد فلان فلانا ويلد فلان #202# فلانة، أجله كذا وكذا، وعمله كذا وكذا، ورزقه كذا وكذا، ثم ينفخ فيه الروح.