كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

[35] فضل أهل اليمن وعمان وفارس رضي الله عنهم
3309 - (خ، م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا موسى بن عيسى، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنبأ شعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جاءكم أهل اليمن؛ هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا؛ الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والسكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر قبل مطلع الشمس)).
وقال أبو هريرة مرة في روايته: ((والفقه يمان)).
وقال: ((في أصحاب الإبل)، بدل قوله: ((الفدادين)).
قوله لبني تميم: ((اقبلوا البشرى يا بني تميم))، فقالوا: قد بشرتنا يا رسول الله؛ فأعطنا، فرئي ذلك في وجهه، فجاء نفر من أهل اليمن، فقال: ((اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم))، فقالوا: قد قبلنا. يأتي ذكره في أول بدء الخلق.
وقوله: قرأ علي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل اليمن، ودعاهم إلى الإسلام، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب علي بإسلامهم إلى رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا، ثم قال: ((السلام عليك يا همدان -ثلاثا-، الحمد لله! تتابع أهل اليمن في الإسلام)). يأتي ذكره في آخر الغزوات.
3310 - (م، ع) - حدثنا عمر بن الحسن بن سليم، قال: أنا علي #222# ابن أحمد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: أنا الحلواني، قال: ثنا خلف بن سالم، قال: ثنا بهز، قال: ثنا مهدي بن ميمون، قال: ثنا أبو الوازع:
عن أبي برزة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا إلى حي من أحياء العرب في شيء ما أدري ما هو، فسبوه وضربوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكا ذلك إليه، فقال: ((أما إنك لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك)).
وفي رواية: ((لو آتاهم رسولي ما سبوه ولا ضربوه)).

الصفحة 221