كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3315 - (م) - حدثنا محمود بن القاسم، قال: أنا محمد بن محمد بن عبد الله، قال: ثنا محمد بن محمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن المسيب، قال: ثنا إبراهيم بن سعيد، قال: ثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد، عن أبي بردة:
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو ينظر، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره)).
3316 - (م) - حدثنا عبد الرحمن الواحدي، قال: ثنا ابن بامويه، قال: أنا عبد الرحمن بن يحيى بمكة، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة:
عن أسير بن جابر: أن عمر بن الخطاب قال لأويس القرني: استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي؛ إنك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((خير التابعين رجل من قرن، يقال له: أويس)).
3317 - (م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا المحاملي، قال: ثنا معاذ بن هشام، #225# قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى،
عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم: هل فيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: أمن مراد؟ قال: نعم، قال: من قرن؟ قال: نعم، قال: ألك والدة أنت بها بر؟ قال: نعم، قال: كان بك وضح، فبرأت منه إلى موضع درهم؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص؛ فبرأ منه إلا موضع درهم، وله والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل))، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها، فيستوصي بك؟ قال: لا، أكون في غمار الناس أحب إلي، قال: فلما كان في العام المقبل حج رجل من أشرافهم، قال: فقال له عمر: كيف تركت أويسا؟ قال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يأتي عليك أويس بن عامر من أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص؛ فبرأ إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل))، فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويسا، فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح؛ فاستغفر لي، قال: ألقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، فنظر له الناس، فخرج على وجهه حتى أتى الجزيرة، فمات بها، قال أسير: فكسوته بردا، فكان إذا #226# رآه عليه إنسان قال: من أين هذا البرد لأويس؟!

الصفحة 224