كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3323 - (خ) - حدثنا محمد بن عبد الواحد، قال: أنا محمد بن الحسين، قال: أنا ابن دحيم، قال: ثنا أحمد بن حازم، قال: أنا الفضل بن دكين، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن طلحة، عن مصعب بن سعد:
عن سعد قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفائها؛ بدعواتهم وصلواتهم وإخلاصهم)).
3324 - (م) - حدثنا إبراهيم بن محمد وغيره، قالا: أنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنا أبو بكر النيسابوري، قال: ثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أنا عمرو بن الحارث: أن بكر بن سوادة حدثه، عن عبد الرحمن بن جبير:
عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم}، وقال عيسى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} الآية، فرفع يديه وقال: ((اللهم أمتي أمتي))، وبكى، ((فقال الله تعالى: يا جبريل! اذهب إلى محمد -وربك أعلم- فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال -وهو أعلم-، فقال الله: يا جبريل! اذهب إلى محمد، فقل له: إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوؤك)).
3325 - (خ) - حدثنا علي بن أحمد المديني، قال: ثنا يحيى بن #230# إبراهيم، قال: أنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أنا الأعمش، عن أبي صالح:
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، قال: فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، ما أتانا من أحد، فيقول: من شهودك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فيؤتى بكم، فتشهدون بالله؛ قد بلغ، فذلك قول الله عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}. قال: والوسط العدل، قال: فتشهدون، ويكون الرسول عليكم شهيدا)).

الصفحة 229