كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3344 - (م) - حدثنا عبد الرحمن الواحدي وغيره، قالا: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق:
عن الأغر أبي مسلم أنه: شهد على أبي هريرة وأبي سعيد: أنهما شهدا على رسول الله [صلى الله عليه وسلم]-وقال شعبة: عن أبي هريرة وأبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفت بهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وذكرهم الله فيمن عنده)).
زاد شعبة: ((ونزلت عليهم السكينة)).
وقال الأعمش: عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله؛ يتلون كتاب الله ويتدارسونه)).
3345 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن سهل، قال: ثنا عبد الرحمن بن حمدان، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: ثنا جدي وعبد الله بن محمد، قالا: ثنا إسحاق، قال: أنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح:
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لله ملائكة فضلا عن #243# كتاب الناس يطوفون في الطرق؛ يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله يتنادون: هلم إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم عز وجل- وهو أعلم منهم-، فيقول: ما يقول عبادي؟ فيقولون: يكبرونك ويمجدونك ويسبحونك ويحمدونك، فيقول: وهل رأوني؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوني؟! فيقولون: لو رأوك كانوا لك أشد عبادة وأكثر تسبيحا وتحميدا وتمجيدا، فيقول: وما يسألونني؟ فيقولون: يسألونك الجنة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يا رب، فيقول: فكيف لو رأوها؟! فيقولون: لو رأوها كانوا عليها أشد حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة، فيقول: ومم يتعوذون؟ فيقولون: من النار، فيقول: فهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يا رب، فيقول: فكيف لو رأوها؟! فيقولون: لو رأوها كانوا منها أشد فرارا وأشد هربا وأشد خوفا، فيقول الله تعالى لملائكته: أشهدكم أني قد غفرت لهم، فقال ملك من الملائكة: إن فيهم فلانا ليس منهم؛ وإنما جاء لحاجة، قال: فهم الجلساء لا يشقى جليسهم)).

الصفحة 242