كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3420 - (خ، م) - حدثنا حمد بن أحمد بن عمر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنا الحسن بن يوسف، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو ضمرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي، وهي مشركة، في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! إن أمي قدمت وهي راغبة؛ أفأصلها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم، صلي أمك)).
3421 - (م) - حدثنا علي بن عبد الرحمن وأحمد بن خلف، قالا: أنا حمزة بن عبد العزيز، قال: أنا ابن دلويه، قال: ثنا البخاري، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني سهيل، عن أبيه:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنفه، رغم أنفه))، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: ((من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما، فدخل النار)).
وفي رواية: ((ثم لم يدخل الجنة)).
3422 - (خ، م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا #278# عبد الله بن محمد بن عيسى، قال: ثنا أحمد بن مهدي، قال: ثنا سعيد ابن أبي مريم، قال: أنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، قال: أخبرني نافع:
عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بينما نفر ثلاثة يتماشون أخذهم المطر، فمالوا إلى غار في الجبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها لله صالحة؛ فادعوا الله تعالى بها، لعله يفرجها، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم، فحلبت بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي، وإنه نأى بي الشجر يوما، فلم آت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء، ففرج الله فرجة رأوا منها السماء، فقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجل النساء، وطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمئة دينار، فسعيت حتى جمعت مئة دينار، فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله! اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة، وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه حقه، فتركه ورغب عنه، فلم أزل أزرعه #279# حتى جمعت منه بقرا وراعيها، فجاءني، فقال: اتق الله ولا تظلمني، وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى ذلك البقر وراعيها، فخذه، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك، خذ ذلك البقر وراعيها، فأخذها، فانطلق بها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج ما بقي، ففرج الله تعالى عليهم)).
وقال شعيب، عن الزهري، عن سالم: ((فلبثت والقدح على يدي حتى برق الفجر)).
وقال: ((فامتنعت عني حتى ألمت بها سنة، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومئة دينار، فلما أن قدرت عليها تحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت وتركت الذهب عندها)).
وقال: ((كل ما ترى من الإبل والغنم والرقيق من أجرك، فخذه)).

الصفحة 277