كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

[6] البر بالضيف
قد مضى في الإيمان: ((من كان يؤمن بالله فليكرم ضيفه)).
وقوله: ((إن نزلتم بقوم، فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم)). قد مضى في الجهاد.
3451 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا المعتمد بن محمد، قال: أنا هارون بن أحمد، قال: ثنا أبو خليفة، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا ليث، قال: ثنا سعيد بن أبي سعيد:
عن أبي شريح قال: سمعت أذناي، وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((الضيافة ثلاثة أيام، فما فوق ذلك فهو صدقة، وجائزة الضيف يومه وليلته، ولا يثوي عنده حتى يحرجه)).
وفي رواية أخرى: قيل: يا رسول الله! وكيف يؤثمه؟ قال: ((يقيم عنده، وليس عنده شيء يقريه)).
[7] البر بالمماليك
3452 - (خ، م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد:
عن أبي ذر قال: رأيته، وعليه برد وعلى غلامه برد، فقلت: لو أخذت هذا، فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل #291# كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: ((أساببت فلانا؟)) قلت: نعم، قال: ((فنلت من أمه؟)) قلت: نعم، قال: ((إنك امرؤ فيك جاهلية))، قلت: على ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: ((نعم))، ثم قال: ((هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه)).

الصفحة 290