[6] البر بالضيف
قد مضى في الإيمان: ((من كان يؤمن بالله فليكرم ضيفه)).
وقوله: ((إن نزلتم بقوم، فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم)). قد مضى في الجهاد.
3451 - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا المعتمد بن محمد، قال: أنا هارون بن أحمد، قال: ثنا أبو خليفة، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا ليث، قال: ثنا سعيد بن أبي سعيد:
عن أبي شريح قال: سمعت أذناي، وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((الضيافة ثلاثة أيام، فما فوق ذلك فهو صدقة، وجائزة الضيف يومه وليلته، ولا يثوي عنده حتى يحرجه)).
وفي رواية أخرى: قيل: يا رسول الله! وكيف يؤثمه؟ قال: ((يقيم عنده، وليس عنده شيء يقريه)).
[7] البر بالمماليك
3452 - (خ، م) - حدثنا أبو منصور، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد:
عن أبي ذر قال: رأيته، وعليه برد وعلى غلامه برد، فقلت: لو أخذت هذا، فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوبا آخر، فقال: كان بيني وبين رجل #291# كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: ((أساببت فلانا؟)) قلت: نعم، قال: ((فنلت من أمه؟)) قلت: نعم، قال: ((إنك امرؤ فيك جاهلية))، قلت: على ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: ((نعم))، ثم قال: ((هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه)).