3493 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف وغيره، قالا: ثنا أبو زكريا، قال: أنا إبراهيم بن محمد الديبلي، قال: ثنا محمد بن علي، بن زيد، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه:
عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق داخلا من بعض العالية، والناس كنفتيه، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، فقال: ((أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟)) قالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حيا كان فيه عيب؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: ((والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)).
3494 - (م) - حدثنا حمد بن أحمد بن عمر، قال: أنا أبو عبد الله، قال: أنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:
سمعت المستورد أخا بني فهر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع؟!)).
3495 - (م) - حدثنا حمد بن أحمد وأحمد بن محمد، قالا: أنا عبد الله بن محمد بن إسحاق، قال: ثنا علي بن عبد العزيز، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا قرة بن خالد، قال: ثنا حميد بن هلال، قال: قال خالد بن عمير:
#312#
خطبنا عقبة بن غزوان، فقال: أيها الناس! إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ألا وإنها لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وإنكم في دار تتحولون منها إلى دار لا زوال لها؛ فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، إني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الناس صغيرا، والله لتبلون الأمراء بعدي -قال حميد: فبلوناهم بعده-، وإنه ما كانت نبوة إلا نسخت حتى تكون ملكا وجبرية، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا، ووجدت بردة فشققتها بنصفين، وأعطيت سعد بن مالك نصفها، وليس من أولئك السبعة رجل حي إلا وهو على مصر، وإن الحجر ليلقى من رأس جهنم، فيهوي فيها سبعين خريفا حتى يكون في أسفلها، والذي نفسي بيده! لتملأن وإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وليس منها باب إلا وهو كظيظ.