كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3504 - (خ، م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن إشكاب، قال: حدثني ابن أبي أويس، قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار:
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض))، فقيل: ما بركات الأرض؟ قال: ((زهرة الدنيا))، فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه ينزل عليه، ثم جعل يمسح العرق عن جبينه، ثم قال: ((أين السائل: هل يأتي الخير بالشر؟)) قال الرجل: أنا ذا، فقال أبو سعيد: لقد حمدناه حين صنع ذلك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الخير لا يأتي إلا بالخير -ثلاث مرات-، لكن هذا المال خضرة حلوة؛ إن كل ما ينبت الربيع حبطا يقتل أو يلم إلا آكلة الخضرة تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس، فاجترت، وثلطت وبالت، ثم عادت فأكلت، إن هذا المال خضرة حلوة؛ من أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع)).
#317#
وقال هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء: ((ما يفتح الله من زينة الدنيا وزهرتها))، وقال: ((نعم صاحب المال من أعطى المسكين واليتيم وابن السبيل، والذي أخذه باستشراف نفس كالآكل ولا يشبع، فيكون عليه حسرة يوم القيامة)).

الصفحة 316