3566 - (م) - حدثنا محمد بن عبد الحميد، قال: أنا عمر بن أحمد بن عمر، قال: أنا محمد بن الفضل بن محمد، قال: أنا جدي، قال: ثنا بشر بن هلال الصواف، قال: أنا جعفر بن سليمان، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي:
عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لقيني أبو بكر الصديق، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة يا أبا بكر، قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نافق حنظلة يا أبا بكر، قال: سبحان الله! ما تقول؟ فقلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله! ما تقول؟ فقلت: نافق حنظلة يا أبا بكر، قال: ومم ذلك؟ قال: نكون عند رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فيذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رأي عين -أو: كأنا نراهما-، فإذا خرجنا من عند رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عافسنا الأزواج والضيعات نسينا كثيرا، ففزع أبو بكر وقال: إنا نلقى مثل ذلك، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كيف أنت يا حنظلة؟ -أو: ما شأنك يا حنظلة؟ -)) قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: ((سبحان الله! ما تقول؟)) قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: ((سبحان الله! ما تقول؟)) قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: ((ومم ذلك؟)) قلت: نكون عندك يا رسول الله، فتذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رأي عين -أو: كأنا نراهما-، فإذا خرجنا من عندك وعافسنا الأزواج #345# والأولاد والضيعات نسينا كثيرا، فقال رسول الله: ((والذي نفسي بيده! لو تدومون على ما تكونون عندي في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة)).