كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3594 - (م، خ عن شعبة مختصرا) - حدثنا عبد الواحد بن أحمد، قال: ثنا الطلحي، قال: ثنا أبو أسيد، قال: ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: ثنا أسباط بن محمد، قال: ثنا عبد الملك، عن عطاء:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لله تعالى مئة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام؛ فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على أولادها، وأخر تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة)).
وقال مرة: ((حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها؛ خشية أن يطأه)).
وقال سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: ((جعل الله الرحمة مئة جزء)).
وقال العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه: ((خلق الله مئة رحمة)).
وفي الباب، عن سلمان، فقال: ((إن الله خلق مئة رحمة؛ كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض))، وقال: ((فإذا كان يوم القيامة أكمل هذه الرحمة إلى مئة رحمة)).
قوله: ((خلق الله آدم، فقال: تلد فلانا وتلد فلانا، ويلد فلان فلانا، ويلد فلان فلانة، أجله كذا وكذا، وعمله كذا وكذا، ورزقه كذا وكذا، ثم ينفخ فيه الروح)). قد مضى.
3595 - (خ، م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، #362# قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل، قال: ثنا يوسف بن موسى، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب:
عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق: ((إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه الملك بأربع كلمات: رزقه وعمله وأجله وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، قال: فوالذي نفسي بيده! إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع، ثم يدركه ما سبق له في الكتاب؛ فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع، ثم يدركه ما سبق له في الكتاب؛ فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها)).

الصفحة 361