3597 - (م) - حدثنا روح بن محمد، قال: أنا علي بن أحمد بن محمد، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، قال: حدثني أبو بكر بن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن صالح، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير: أن عامر بن واثلة حدثه:
أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: حذيفة بن أسيد، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود، وقال: كيف يشقى بغير عمل؟! فقال: تعجب من ذلك؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا مر بالنطفة اثنان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا وصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، فقال: يا رب! أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك تعالى ما شاء، ثم يقول: يا رب! أجله؟ فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب! رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على أمره ولا ينقص)).
وقال عمرو بن دينار، عن عامر: ((بعد أربعين يوما)).
وقال مرة: ((بعد خمس وأربعين)).
#364#
وقال غيره: ((لبضع وأربعين)).
وفي الباب: عن أنس بن مالك، فقال: ((إن الله وكل بالرحم ملكا، فيقول: يا رب! نطفة، يا رب! علقة، يا رب! مضغة))، فذكره، وقال: ((فيكتب في بطن أمه)).