3604 - (خ، م) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن أحمد بن أبان، قال: ثنا إبراهيم بن الهيثم، قال: ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اختتن إبراهيم -عليه السلام- بعدما مرت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم)).
3605 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأت على أبي محمد بن مانسي: حدثكم إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد:
عن أبي هريرة قال: ((لم يكذب إبراهيم -عليه السلام- إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله: قوله: {إني سقيم}، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}، قال: وبينما هو في أرض جبار من الجبابرة، ومعه سارة، إذ قيل لذلك الملك: إن هاهنا رجلا معه امرأة من أحسن النساء، فأرسل إلى إبراهيم، فأتاه، فقال: من هذه المرأة؟ قال: أختي، قال: اذهب، فأرسل بها إلي، فأتاها، فقال: إنه قد سألني عنك، فأخبرته بأنك أختي، فلا تكذبيني عنده؛ فإنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرك، وأنت أختي في الإسلام، قال: فانطلقت، وقام إبراهيم يصلي، فلما دخلت عليه مد يده إليها، فأخذ، فقال لها: ادعي الله عز وجل لي ولا أضرك، قال: فدعت له، فأطلق، ثم ذهب يتناولها، فأخذ مثلها وأشد، فقال: ادعي لي ولا أضرك، فدعت له، فأطلق، فتناولها، #368# فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي لي ولا أضرك، فدعت له، فأطلق، فدعا لأدنى حجبته، فقال: إنك لم تأتني بإنسان؛ إنما أتيتني بشيطان، ثم أخرجها وأعطاها هاجر، فلما رآها إبراهيم من بعيد انصرف وقال: مهيم! قالت: كف الله يد الفاجر، وأخدم هاجر)).
قال أبو هريرة: ((فتيك أمكم يا بني ماء السماء)).