3608 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن أيوب، قال: أنا محمود بن غيلان، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عباس قال: لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، ومعهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل #373# تشرب من الشنة وتدر لبنها على صبيها، حتى قدموا مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل، حتى لما بلغوا كدى نادته من ورائه: يا إبراهيم! إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت رضيت بالله، فرجعت، فجعلت تشرب من الشنة وتدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء قالت: لو ذهبت فنظرت، لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت، فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت هل تحس أحدا؟ فنزلت، فلما بلغت الوادي سعت، ثم أتت المروة، حتى صنعت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي، فذهبت، فنظرت، فإذا هو على حاله كأنه ينشع -أو: ينشغ، شك أبو عامر- للموت، فلم تقرها نفسها، فقالت: لو ذهبت فنظرت، لعلي أحس أحدا، فذهبت، فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا بصوت، فقالت: قد سمعت؛ فأغث إن كان عندك خير، قال: فإذا جبريل عليه السلام، قال: فقال بعقب قدمه هكذا، وغمز عقبه على الأرض، فانبثق الماء، فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفر، ثم ذكر المعنى مختصرا.
وقال: ذهب يصيد، بدل قوله: يبتغي.
وقال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال فيه بركة بدعوة إبراهيم عليه السلام))، وقال في آخره: حتى ارتفع إلينا، وضعف الشيخ عن نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}.