كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

3462 - (م) - حدثنا نصر الله بن أحمد، قال: أنا محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أنا ابن نجيد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو الربيع، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت:
عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)).
وفي رواية: فيحبه الناس عليه.
قوله: ((البر حسن الخلق)). مضى في الأدب.
3463 - (م) - حدثنا غانم بن محمد، قال: أنا الحسين بن إبراهيم، قال: أنا عبد الله الكسائي، قال: ثنا عبيد بن الحسن، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير: أن زيد بن سلام حدثه عن أبي سلام:
عن أبي مالك الأشعري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((الطهور شطر #296# الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله [والحمد لله] تملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، وكل الناس يغدو فبائع نفسه؛ فموبقها، ومبتاع نفسه؛ فمعتقها)).
3648 - (خ) - حدثنا محمد بن الحسين بن سليم وغيره، قالا: ثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن إسحاق، قال: ثنا أحمد بن الخليل بن ثابت، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز:
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر أن رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بشهيد أشهده، فقال: {كفى بالله شهيدا}، قال: فائتني بكفيل، قال: {وكفى بالله وكيلا}، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة، فعقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبها، ثم رجح موضعها، ثم أتى بها البحر، فقال: اللهم إنك قد علمت أني استسلفت فلانا ألف دينار، وسألني كفيلا؛ فرضي بك كفيلا، وسألني شهيدا، فقلت: {كفى بالله شهيدا}؛ فرضي بك، وإني قد جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه بالذي له، فلم أجد مركبا، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف، وهو في ذلك يطلب مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها #396# المال، فأخذها حطبا لأهله، فلما كسرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الرجل الذي كان تسلف منه، فأتاه بألف دينار وقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه، فقال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ فقال: ألم أخبرك أني لم أجد مركبا قبل هذا الذي جئت فيه، قال: فإن الله عز وجل قد أدى عنك الذي بعثت به في الخشبة، فانصرف بألفك راشدا.

الصفحة 395