3653 - (خ، م) - حدثنا علي بن عبد الله الحيري، قال: أنا محمد بن إبراهيم الفارسي، قال: أنا محمد بن [عبد الله] بن إبراهيم، قال: ثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: ثنا علي بن حجر، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله، عن عروة:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاقدن وتعاهدن ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا؛ قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل؛ لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل، قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف ألا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق، قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة؛ لا حر، ولا قر، ولا مخافة، ولا سآمة، قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد، قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف، ليعلم البث، قالت السابعة: زوجي عياياء -أو قال: غياياء-، طباقاء، كل داء له داء، شجك، أو فلك، أو جمع كلا لك، قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب، قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، #399# عظيم الرماد، قريب البيت من الناد، قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك، قالت الحادية عشر: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق، فعنده أقول؛ فلا أقبح، وأشرب؛ فأتقنح، وأرقد؛ فأتصبح، أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح، ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل شطبة، وتشبعه ذراع الجفرة، ابنة أبي زرع، فما ابنة أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا، قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، قال: كلي أم زرع وميري أهلك؛ فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع، قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كنت لك كأبي زرع لأم زرع)).