3663 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: أنا أحمد بن علي، قال: ثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثني موسى بن عقبة، قال:
حدثني سالم بن عبد الله قال -ولا أراه حدث ذلك إلا عن عبد الله بن عمر-: إن زيد بن عمرو خرج إلى الشام يسأل عن الدين ليتبعه، فأتى عالما من اليهود، فسأله عن دينهم، فقال له: لم؟ قال لعلي أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم، قال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله، فقال: لا أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئا، وأنا أستطيع؛ فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ قال: ما أعلم #405# إلا أن تكون حنيفا، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم عليه السلام؛ لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، وكان لا يعبد إلا الله، فخرج من عنده، فلقي عالما من علماء النصارى، فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلي أن أدين دينكم، فأخبرني عن دينكم؟ فقال: إنك لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله، فقال: لا أحمل من لعنة الله، ولا من غضبه شيئا، وأنا أستطيع؛ فهل تدلني على دين ليس فيه هذا؟ فقال له نحو ما قال اليهودي، قال: لا أعلم إلا أن تكون حنيفا، قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم؛ لم يكن يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما، ولم يكن يعبد إلا الله عز وجل، فخرج من عندهم، وقد رضي بما اختارا -أو: الذي اتفقا عليه- من شأن إبراهيم، فلما تبرز رفع يديه إلى الله تعالى، فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم.