3665 - (خ) - حدثنا سليمان، قال: ثنا محمد بن علي بن عبد الله المصري والحسن بن علي بن محمد، قالا: ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البراز، قال: ثنا أبو أحمد محمد بن إبراهيم بن حفص، قال: ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني عمر بن محمد: أن سالما حدثه:
عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر يقول لشيء قط: إني لأظنه كذا وكذا إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا الرجل على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم؛ علي الرجل، فدعي له، فقال له عمر: لقد أخطأ ظني، أو إنك على دينك في الجاهلية، أو لقد كنت كاهنهم؟ فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم، قال عمر: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني، قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينا أنا يوما في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع، قالت:
ألم تر إلى الجن وإبلاسها
ويأسها من بعد إنكاسها
ولحوقها بالقلاص وأحلاسها
قال عمر: صدقت؛ بينا أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل، فذبحه، فصرخ منه صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه، يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله، فوثب القوم، #407# فقلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا الله، فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.