كتاب جامع الصحيحين لابن الحداد (اسم الجزء: 4)

[4] ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من إيذاء الكفار إياه، وقصدهم له بالسوء، وانتصار الله له، والعلامة لنبوته في ذلك
3683 - (خ، م) - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم وغيره، قالا: أنا إبراهيم بن عبد الله، قال: أنا عبد الله بن محمد بن زياد، قال: ثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال ثنا عمي ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير:
أن عائشة حدثته: أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: ((لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد! إن الله قد #428# سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك بما شئت؛ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا)).

الصفحة 427