ومنها: دفعة أخرى بمشيه في حائط جابر بن عبد الله، فظهرت البركة في ثمره، ولم يكن يظن جابر أن يكون فيه وفاء:
3001 - (خ) - حدثنا حمد بن أحمد وأحمد بن محمد، قالا: أنا أبو عبد الله، قال: أنا الحسن بن يوسف، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أنه أخبره أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له إليه، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلم اليهودي أن يأخذ تمر نخله بالذي له، فأبى، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، فمشى فيها، ثم قال: ((يا جابر! جد له، فأوفه الذي له))، فجد له بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي فعل، فوجده يصلي العصر، فلما #66# انصرف جاءه، فأخبره أنه قد أوفاه، وأخبره بالفضل الذي فضل له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أخبر بذلك ابن الخطاب))، فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حيث مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليباركن الله تعالى فيها.
وفي رواية قال: فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، وقال: ((اسمع يا عمر))، فقال عمر: ألا نكون قد علمنا أنك رسول الله؟! فوالله إنك لرسول الله.
وفي رواية قال: قال لي: ((صنف ثمركم أصنافا؛ العجوة على حدة، وعذق زيد على حدة، واللين على حدة، ثم أرسل إلي))، قال: ففعلت وقال فيه: أوفيتهم الذي لهم، ثم بقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء.